سميح دغيم
50
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
فإنه لا يتطرّق إليه الخطأ والجهالة أصلا . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 117 ، 15 ) - أمّا الإدراك على الوجه المركّب سواء كان بطريق المكاشفة أو بطريق الاستدلال ؛ فهو ليس مما هو حاصل للجميع بل للبعض وهو مناط التكليف ومقصد الرسالة وإليه يتطرّق الخطأ والصواب وبه يحصل أحكام الكفر والإيمان . ( مسق ، 29 ، 20 ) إدراك النفس لذاتها بذاتها - أما إن إدراك النفس لذاتها بذاتها ، فهذا شيء لا شبهة تعتريه ولا خلاف لأحد من الفضلاء منقول فيه ، كيف ؟ والحكماء قد جعلوا نفس هذا الحكم أصلا بنوا عليه إثبات مغايرة النفس للبدن وتجرّدها عنه وعمّا فيه ؛ قالوا : الإنسان لا يغيب عن ذاته في حالتي نومه ويقظته وسكره وصحوه ، ويغيب عنه البدن وجميع الأعضاء كلّها حتى القلب والدماغ ؛ وكذا الأمور الحالّة فيهما . فإذا كان عالما بثبوته دائما غافلا عن جميع أعضائه وما سواه أحيانا - والمعلوم مغاير لما ليس بمعلوم - فذاته غير تلك الأمور . وأكّدوا هذه الدعوى بقولهم : " لو فرضت ذاتك وقد خلقت أول خلقتها على صحّة من عقلك وما استعملت حواسك في شيء من الأشياء منك ومن غيرك وكنت متفرّج الأطراف غير متلامس الأعضاء في هواء طلق غير متموّج ، وجدتها قد غفلت عن كل شيء إلّا عن إنّيتك وهويّتك ، فظهر أنّ علمنا بذاتنا فطري ، إذ هو عين ذاتنا ، ولو علمنا لوجود ذاتنا كسبا لجاز لأحد قبل النظر والكسب أن يشكّ في ذاته هل حصلت ذاته له أو لا ؟ واللازم باطل بديهة واتّفاقا ، فكذا الملزوم " . ( جمك ، 184 ، 9 ) إدراك وهمي وعقلي - اعلم أنّ الفرق بين الإدراك الوهمي والعقلي ليس بالذات بل أمر خارج عنه وهو الإضافة إلى الجزئي وعدمها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 361 ، 7 ) إدراكات حسية - لكن التعقّل إنّما يكون بتجريد تام ونزع محكم . وسائر الإدراكات الحسّية بتجريدات ناقصة متفاوتة المراتب . ( مبع ، 79 ، 24 ) أدعية وأذكار - بالجملة فكلما قضى وقدّر حصول أمر من الأمور فقد قضى وقدّر حصول أسبابه وشرائطه ، وإلّا ، فلا إذا أراد اللّه شيئا هيّأ أسبابه ، ومن جملة الأسباب لحصول الشيء المدعو له دعاء الداعي وتضرّعه واستكانته ، بل نسبة الأدعية والتضرّعات إلى حصول المطالب ونيل المآرب في الأعيان كنسبة الأفكار والتأمّلات إلى حصول النتائج والعلوم في العقول والأذهان ، فثبت أنّ الأدعية والأذكار جدول من جداول بحار القضاء وساقية من سواقي أنهار القدر . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 404 ، 6 )